ﯰﯱﯲﯳﯴ

لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨).
[٢٨] وتبدل من لِلْعَالَمِينَ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ باتباع الحق، وخصص من يشاء الاستقامة بالذكر؛ تشريفًا وتنبيهًا منهم، وذكرًا لتكسبهم أفعال الاستقامة.
* * *
وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩).
[٢٩] ولما نزلت هذه الآية، قال المشركون: الأمر إلينا، إن شئنا استقمنا، وإن شئنا لم نستقم، فنزل: وَمَا تَشَاءُونَ (١) الاستقامةَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ لأن المشيئة في التوفيق إليه رَبُّ الْعَالَمِينَ مالكُ الخلائق.
في الحديث: "يا بنَ آدم! تريدُ وأريدُ، فتتعبُ فيما تريد، ولا يكونُ إلا ما أُريد" (٢)، والله أعلم.
* * *

(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٨٤)، عن سليمان بن موسى. ورواه الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١٤٤)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" (٥/ ٤٤٥) دون التصريح أو التلميح إلى أنه حديث أو أثر، وإنما ذكره بيانًا وإيضاحًا، ومثالًا مناسبًا فمعنى الآية. وقد نقله المؤلف هنا على أنه حديث، والعصمة من الله وحده.

صفحة رقم 301

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية