قوله: إِنَّ ٱلأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ شروع في بيان ما يكتبون لأجله، كأنه قيل: يكتبون الأعمال ليجازى الأبرار بالنعيم إلخ. قوله: وَإِنَّ ٱلْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ آل في الفجار للعهد الذكري، أي المتقدم ذكرهم في قوله: بَلْ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ .
قوله: يَصْلَوْنَهَا الجملة مستأنفة أو حالية من الضمير في خبر إِنَّ .
قوله: (الجزاء) أي الذي كانوا يكذبون به. قوله: وَمَآ أَدْرَاكَ مَآ اسم متبدأ، وجملة أَدْرَاكَ خبره، والكاف مفعول أول، وجملة مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ من المبتدأ والخبر، سادة مسد المفعول الثاني، والاستفهام الأول للإنكار، والثاني للتعظيم والتهويل، والمعنى: وأي شيء أدراك عظم يوم الدين وشدة هوله، أي لا علم لك به إلا بإعلام منا. قوله: يَوْمُ بالرفع والنصب قراءتان سبعيتان، فالرفع على أنه خبر لمحذوف أي هو يوم، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف، وقرئ شذوذاً برفعه لقطعه عن الإضافة، والجملة بعده نعت له. قوله: شَيْئاً (من المنفعة) جواب عما يقال: إن بعض الناس المقبولين يملكون الشفاعة لغيرهم، فالجواب: أن المنفي ثبوت الملك بالاستقلال، والشفاعة ليست كذلك، بل لا تكون إلا بإذن خاص. قوله: وَٱلأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ أي ظاهراً أو باطناً، فلا تصرف لغيره فيه أصلاً. قول: (بخلاف الدنيا) أي فالعبيد متصرفون فيها، وينسب لهم الملك والأمر والنهي ظاهراً.
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي