سُورَةُ الِانْفِطَارِ
٨٢
قَوْلُهُ تَعَالَي: وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ قَوْلُهُ: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
١٩١٧٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ قَالَ: بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ قَالَ: بُحِثَتْ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
١٩١٧٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ قَالَ:
مَا قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ وَأُخِّرَتْ مِنْ سنة صالحة يعلم بِهَا بَعْدَهُ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، أَوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
١٩١٧٤ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ فَقَالَ: غَرَّهُ وَاللَّهِ جَهْلُهُ.
وَأَخْرَجَ ابن الْمُنْذِرِ «٣» [١٩١٧٥] عَنْ عِكْرَمَةَ يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غرك قل: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ
١٩١٧٦ - حَدَّثَنَا مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «مَا وُلِدَ لَكَ» ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَسَى أَنْ يُوْلَدَ لِي؟ إِمَّا غُلامٌ وَإِمَّا جَارِيَةٌ. قَالَ: «فَمَنْ يُشْبِهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ عَسَى أَنْ يُشْبِهُ؟ إِمَّا أَبَاهُ وَإِمَّا أُمَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا: «مَهْ. لَا تَقُولَنَّ هَكَذَا، إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَحْضَرَهَا اللَّهُ كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ آدَمَ؟
أَمَا قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ قَالَ: سَلَكَكَ «٥».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ
١٩١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَمِسْعَرٌ، عَنْ عِلْقَمَةَ ابن مَرْثَدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْرِمُوا الْكِرَامُ الْكَاتِبِينَ الَّذِينَ لَا يُفَارِقُونَكُمْ إِلا عِنْدَ إِحْدَى حَالَتَيْنِ: الْجَنَابَةِ وَالْغَائِطِ. فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ بِجَرْمِ حائط أو ببعيره، أو ليستره أخوه» «٦».
(٢) الدر ٨/ ٤٣٨- ٤٣٩.
(٣) الدر ٨/ ٤٣٨- ٤٣٩.
(٤) الدر ٨/ ٤٣٨- ٤٣٩. [.....]
(٥) ابن كثير ٨/ ٣٦٥.
(٦) ابن كثير ٨/ ٣٦٥.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب