قوله تعالى : الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ٧ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ .
تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيان ذلك في سورة الكهف عند قوله تعالى : قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً ، أي هذه أطوار الإنسان في خلقته.
ومما يشهد لحسن الخلقة، وكمال الصورة قوله تعالى : لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ .
واختلاف الصور إنما هو من آيات الله وابتداء من الرحم، كما قال : هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ .
وتقدم في صورة الحشر هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ البارئ الْمُصَوِّرُ .
وفي اختلاف الصور على تشابهها من أعظم آيات الله تعالى.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان