ﭮﭯﭰﭱ

وفي العاصي: روي أن الله سبحانه إنما ذكر الكريم من بين سائر أسمائه، كأنه لقنه الإجابة حتى يقول: غرني كرمُ الكريم، فهذا من لطف الله بعباده العصاة المؤمنين (١).
* * *
الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧).
[٧] الَّذِي خَلَقَكَ بعدَ أنْ لم تكن شيئًا فَسَوَّاكَ بأن سوى أعضاءك، وركب فيك العقل، وأنطق لسانك (٢).
فَعَدَلَكَ قرأ الكوفيون: بتخفيف الدال، أي: صرفَكَ وأمالك إلى ما شاء، وقرأ الباقون: بالتشديد (٣)، أي: قَوَّمَك وجعلك معتدلَ الخَلْق والأعضاء.
* * *
فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨).
[٨] فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ أي: في قبيحة أو حسنة، أو مشوهة أو سليمة، ونحو هذا.
* * *

(١) ذكره البغوي في "تفسيره" (٤/ ٥٦٨) عن بعض أهل الإشارة.
(٢) "لسانك" ساقطة من "ت".
(٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٧٤)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٢٠)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٦٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٨٩ - ٩٠).

صفحة رقم 304

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية