ﭭﭮﭯﭰ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:وألقت الآيات الكريمة في هذه السورة بعض الأضواء الكاشفة على السر الدفين، الذي يدفع الفجار إلى التكذيب " بيوم الدين " ألا وهو ما هم عليه من الإغراق في الظلم والعدوان، ومن الاستغراق في المعاصي والآثام، وهذه الحالة الجنونية التي يكونون عليها، ولا ينفكون عنها طيلة حياتهم، تجعلهم حريصين كل الحرص على أن يبعدوا عن خيالهم كل الأشباح المزعجة، التي تدينهم على ما يرتكبونه من المظالم والآثام، ولو كانت أشباحا وأحلاما في المنام، فما بالك بعذاب الله، الذي ينتظرهم يوم الحساب أمام الله، وإلى هذا المعنى يشير قوله تعالى : ويل يومئذ للمكذبين١٠ الذين يكذبون بيوم الدين١١ وما يكذب به إلا كل معتد أثيم١٢ ، أما " المقسطون " الذين لا يعتدون ولا يظلمون، وأما " الصالحون " الذين لا يعصون ولا يأثمون، فإنهم يحبون لقاء الله ويشتاقون إلى يوم اللقاء، أضعاف أضعاف اشتياق الظمآن إلى الماء. " ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه " كما في الحديث الشريف.


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير