ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

(كلا) للردع والزجر عما كانوا عليه والتكرير للتأكيد.
وجملة (إن كتاب الأبرار لفي عليين) مستأنفة لبيان ما تضمنته، ويجوز أن تكون كلا بمعنى حقاً فتلخص أن في كل واحدة من الأربعة الواقعة في هذه السورة قولين، والأبرار هم المطيعون وكتابهم صحائف حسناتهم، قال الفراء عليين ارتفاع بعد ارتفاع لا غاية له.
ووجه هذا أنه منقول من جمع علي من العلو قال الزجاج: هو أعلى الأمكنة قال الفراء والزجاج: فأعرب كإعراب الجمع لأنه على لفظ الجمع ولا واحد له من لفظه نحو ثلاثين وعشرين وقنسرين قيل هو علم لديوان الخير

صفحة رقم 132

الذي دون فيه ما عمله الصالحون وحكى الولد عن المفسرين أنه السماء السابعة. قال الضحاك ومجاهد وقتادة يعني السماء السابعة فيها أرواح المؤمنين، وقال الضحاك أيضاًً هو سدرة المنتهى ينتهي إليه كل شيء من أمر الله لا يعدوها. وقيل هو الجنة وبه قال ابن عباس: وقال قتادة أيضاًً هو فوق السماء السابعة عند قائمة العرش اليمنى، وقيل أن عليين صفة للملائكة في الملأ الأعلى كما يقال فلان بني فلان أي في جملتهم، وقيل هو لوح من زبرجدة خضراء معلق تحت العرش مكتوبة فيه أعمالهم وقيل هو قائمة العرش اليمنى وقيل هو مراتب عالية محفوفة بالجلالة وقد عظمها الله وأعلاها.

صفحة رقم 133

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية