خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦).
[٢٦] خِتَامُهُ مِسْكٌ قرأ الكسائي: (خَاتَمُهُ مِسْكٌ (١)) بفتح الخاء وألف بعدها من غير ألف بعد التاء، أي: آخره، وقرأ الباقون: بكسر الخاء من غير ألف بعدها وبألف بعد التاء: اسم لما يُختم به، ولا خلاف بينهم في فتح التاء (٢).
وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ فليرغب الراغبون بالمبادرة إلى طاعة الله، وأصله: من الشيء النفيس الذي تحرص عليه نفوس الناس.
* * *
وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ.
[٢٧] وَمِزَاجُهُ أي: الرحيق مِنْ تَسْنِيمٍ شراب يُصب عليهم من علو في غرفهم، وهو أشرف شراب في الجنة.
* * *
عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨).
[٢٨] عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا أي: منها الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا، ويمزج رحيقُ الأبرار بها، ونصب (عَيْنًا) على الحال من (تَسْنِيمٍ).
* * *
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩).
[٢٩] ونزل في الكفار وسخريتهم بالمسلمين: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٧٦)، و "التيسير" للداني (ص: ٢٢١)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٧٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٩٧)
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب