ﯦﯧﯨﯩﯪ

في المصحف ألف مثبتة قبل "هم" (١).
قوله: يُخْسِرُونَ
أي ينقصون كقوله: وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ وقد مر (٢).
قال المفسرون (٣): يريد إذا باعوا وكَالوا لغيرهم، أو وزنوا نقصوا في الكيل والوزن. ثم خوفهم فقال:
٤ - أَلَا يَظُنُّ (٤) أي ألا يعلم أولئك الذين يطففون.
٥ - أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ وهو يوم القيامة.
قال ابن عباس: يريد ألا يستيقن المطفف في الكيل والوزن بالبعث يوم القيامة (٥).
ثم أخبر عن ذلك اليوم فقال:
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ (٦) قال الزجاج: يوم منصوب بقوله "مبعوثون"،

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٩٧.
(٢) ومما جاء في تفسير قوله: وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ الرحمن: ٩، قال ابن عباس، والمفسرون: لا تنقصوا ولا تبخسوا وهذا كقوله تعالى ذكره: وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أي ينقصون وروى أهل اللغة أخسرت الميزان وخسرته.
(٣) والعبارة التي وردت عن بعض المفسرين في معنى يخسرون أي ينقصون، قال بذلك ابن قتية في: "تفسير غريب القرآن": ٥١٩، والطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٩١، والسمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ٤٥٦.
وانظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٥٨، "زاد المسير" ٨/ ٢٠٠، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٥٠، "لباب التأويل" ٤/ ٣٥٩، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥١٦.
(٤) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤).
(٥) "الوسيط" ٤/ ٤٤١.
(٦) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ.

صفحة رقم 312

المعنى: ألا (١) يظنون أنهم يبعثون يوم القيامة (٢).
وقال (٣) الفراء: وقد يكون في موضع خفض إلا أنه أضيف إلى (يفعلُ) فنصب (٤).
وهذا كما ذكرنا في قوله: يَوْمَ لَا تَمْلِكُ [الانفطار: ١٩].
وقوله: يَوْمَ يَقُومُ أي: من قبورهم (٥).
لِرَبِّ الْعَالَمِينَ أي لأمره ولجزائه وحسَابه، وروي مرفوعًا، وبه قال جماعة المفسرين أن المعنى يقومون في رشحهم إلى أنصاف آذانهم (٦).

(١) في (أ): لا.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٩٨.
(٣) في (أ): قال.
(٤) "معاني القرآن" ٣/ ٢٤٦.
(٥) قال بذلك سعيد بن جبير انظر: "النكت والعيون" ٦/ ٢٢٧، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٥٨ وعنه أنه قال أنه جبريل يقوم لرب العالمين، وبعضهم قال يقومون بين يديه للقضاء وقيل غير ذلك "النكت والعيون" المرجع السابق.
(٦) الحديث أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" ٣/ ٣٢١ - ٣٢٢: ح: ٤٩٣٨: كتاب التفسير: باب: ٨٣ والحديث: عن نافع عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه، كما وردت بنفس المرجع: ٤/ ١٩٧: ح ٦٥٣١: كتاب الرقاق: باب: ٤٧ وأخرجه مسلم في "صحيحه" ٧/ ٢٠١: ح ٦٠: كتاب الجنة وصفة نعيمها: باب: ١٥ والترمذي في "سننه" ٥/ ٤٣٤: ح ٣٣٣٥ و٣٣٣٦، كتاب التفسير: باب: ٧٥، وقال هذا حديث حسن صحيح.
كما ورد هذا الحديث من طريق أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله قال: يعَرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عَرَقهم في الأرض سبعين ذِراعًا ويُلجمهم حتى يبلغ آذانهم، وحده الرواية قد أخرجها:
البخاري "الجامع الصحيح" ٤/ ١٩٧: ح ٦٥٣٢: كتاب الرقاق: باب: ٤٧.

صفحة رقم 313

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية