ﭧﭨﭩ

المعنى الجملي : بين سبحانه في أوائل هذه السورة أهوال يوم القيامة، فذكر أنه حين انشقاق السماء واختلال نظام العالم، وانبساط الأرض بنسف ما فيها من جبال، وتخليها عما في جوفها- يلاقي المرء ربه فيوفيه حسابه، وينقسم الناس حينئذ فريقين :
( ١ ) فريق الصالحين البررة، وهؤلاء يحاسبون حسابا يسيرا ويرجعون مسرورين إلى أهلهم.
( ٢ ) فريق الكفرة والعصاة، وهؤلاء يؤتون كتبهم وراء ظهورهم، ثم يصلون حر النار لأنهم كانوا فرحين بما يتمتعون به من اللذات والجري وراء الشهوات، إذ كانوا يظنون أن لا بعث ولا حساب، ولا ثواب ولا عقاب.
شرح المفردات : وأذنت لربها : أي استمعت له كما قال :

صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به وإن ذكرت بشر عندهم أذنوا
وحقت : أي وحق لها أن تمتثل ذلك أي يجدر بها أن تكون كذلك، قال كثير :
فإن تكن العتبى فأهلا ومرحبا وحقت لها العتبى لدينا وقلت.
وأذنت لربها أي استمعت وانقدت لتأثير قدرته، وفعلت فعل المطواع الذي إذا أمر أنصت وأذعن وامتثل ما أمر به، وفي الحديث :( ما أذن الله لشيء إذنه لنبي يتغنى بالقرآن ).
وحقت أي وحق لها أن تمتثل لأنها مخلوقة من مخلوقاته وهي في قبضته، فإن أراد تبديد نظامها فعل ولم يكن لها أن تعصي إرادته.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير