ﭧﭨﭩ

قوله: وَأَذِنَتْ : عَطْفٌ على «انْشَقَّتْ»، وقد تقدَّم أنه جوابٌ على زيادةِ الواوِ، ومعنى «أَذِنَتْ»، أي: استمعَتْ أَمْرَه. يُقال:

صفحة رقم 731

أَذِنْتُ لك، أي: استمَعْتُ كلامَك. وفي الحديث: «ما أَذِن اللَّهُ لشيءٍ إذْنَه لنبيٍّ يتغَنَّى بالقرآن» وقال الشاعر:

٤٥٢١ - صُمٌّ إذا سَمِعوا خيراً ذُكِرْتُ به وإن ذُكِرْتُ بسُوْءٍ عندهم أَذِنوا
وقال آخر:
٤٥٢٢ - إنْ يَأْذَنُوا رِيْبةً طاروا بها فَرَحاً وما هُمُ أَذِنُوا مِنْ صالحٍ دَفَنوا
وقال الجحَّافُ بنُ حكيم:
٤٥٢٣ - أَذِنْتُ لكمْ لَمَّا سَمِعْتُ هريرَكُمْ ........................
والاستعارةُ المذكورةُ في قولِه تعالى: قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ [فصلت: ١١] أو الحقيقةُ عائدٌ ههنا.

صفحة رقم 732

قوله: وَحُقَّتْ الفاعلُ في الأصلِ هو اللَّهُ تعالى، أي: حَقَّ اللَّهُ عليها ذلك، أي: بسَمْعِه وطاعتِه. يُقال: هو حقيقٌ بكذا وتَحَقَّق به، والمعنى: وحُقَّ لها أَنْ تفعلَ.

صفحة رقم 733

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية