ﯥﯦﯧﯨ

وفي ظل هذه اللمحات الأخيرة، والمشاهد والجولات السابقة لها في السورة، يجيء التعجيب من أمر الذين لا يؤمنون. وأمامهم هذا الحشد من موحيات الإيمان ودلائله في أنفسهم وفي الوجود :
فما لهم لا يؤمنون ؟ و إذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ؟..
أجل ! فما لهم لا يؤمنون ؟
إن موحيات الإيمان في لمحات الوجود، وفي أحوال النفوس، تواجه القلب البشري حيثما توجه ؛ وتتكاثر عليه أينما كان. وهي من الكثرة والعمق والقوة والثقل في ميزان الحقيقة بحيث تحاصر هذا القلب لو أراد التفلت منها. بينما هي تناجيه وتناغيه وتناديه حيثما ألقى بسمعه وقلبه إليها !
( فما لهم لا يؤمنون ؟

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير