ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

و ما لهم إذا قرئ أي : من أي : قارئ قراءة مشروعة عليهم القرآن أي : الجامع لكل ما ينفعهم في دنياهم وأخراهم الفارق بين كل ملتبس لا يسجدون أي : لا يخضعون بأن يؤمنوا به لإعجازه، أو لا يصلون، قاله مقاتل، أو لا يسجدون لتلاوته لما روى أنه صلى الله عليه وسلم «قرأ واسجد واقترب [ العلق : ١٩ ] فسجد ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق رؤوسهم فنزلت ». وعن أبي هريرة قال :«سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في اقرأ باسم ربك و إذا السماء انشقت ». وعن نافع قال : صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ إذا السماء انشقت فسجد فقلت : ما هذه ؟ قال : سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه. وليس في ذلك دلالة على وجوبها فهي مندوبة. وعن الحسن : هي واجبة. واحتج أبو حنيفة على وجوب السجود بأنه تعالى ذمّ من سمعه ولم يسجد. وعن ابن عباس : ليس في المفصل سجدة، وما روى أبو هريرة يخالفه. وعن أنس : صليت خلف أبي بكر وعمر وعثمان فسجدوا.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير