ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

وقوله : يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا أي : ساع إلى ربك سعيا، وعامل عملا فَمُلاقِيهِ ثم إنك ستلقى ما عملتَ من خير أو شر. ويشهد له ما رواه أبو داود الطيالسي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" قال جبريل : يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه " ١.
ومن الناس من يعيد الضمير على قوله : رَبِّك أي : فملاق٢ ربك، ومعناه : فيجازيك بعملك ويكافئك على سعيك. وعلى هذا فكلا القولين متلازم.
قال العوفي، عن ابن عباس : يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا يقول : تعمل عملا تلقى الله به، خيرا كان أو شرا.
وقال قتادة : يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا إن كدحك - يا ابن آدم - لضعيف، فمن استطاع أن يكون كدحه في طاعة الله فليفعل، ولا قوة إلا بالله.

١ - (٣) مسند الطيالسي برقم (١٧٥٥)..
٢ - (٤) في م: "أي ملاق"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية