ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قوله: كَادِحٌ : الكَدْحُ: قال الزمخشري: «جَهْدُ النفس [في العمل] والكَدُّ فيه، حتى يُؤَثِّر فيها، ومنه كَدَح جِلِدَه إذا خَدَشَه. ومعنى» كادِحٌ «، أي: جاهِدٌ إلى لقاءِ ربِّك وهو الموتُ». انتهى. وقال ابن مقبل:

٤٥٢٤ - وما الدَّهْرُ إلاَّ تارتان فمِنْهما أموتُ وأخرى أَبْتغي العيشَ أَكْدَحُ
وقال آخر:
٤٥٢٥ - ومَضَتْ بَشاشَةُ كلِّ عيشٍ صالحٍ وبَقِيْتُ أكْدَحُ للحياةِ وأَنْصَبُ
وقال الراغب: «وقد يُستعمل الكَدْحُ استعمالَ الكَدْمِ بالأسنان. قال الخليل: الكَدْحُ دونَ الكَدْم».

صفحة رقم 733

قوله: فَمُلاَقِيهِ يجوزُ أَنْ يكونَ عطفاً على كادح. والتسبيبُ فيه ظاهرٌ. ويجوز أَنْ يكونَ خبر مبتدأ مضمرٍ، أي: فأنت مُلاقيه. وقد تقدَّم أنه يجوزُ أَنْ يكونَ جواباً للشرط. وقال ابنُ عطية: «فالفاءُ على هذا عاطفةٌ جملةَ الكلامِ على التي قبلها. والتقدير: فأنت مُلاقيه» يعني بقوله: «على هذا»، أي: على عَوْدِ الضميرِ على كَدْحِك. قال الشيخ: «ولا يَتَعَيَّنُ ما قاله، بل يجوزُ أَنْ يكونَ مِنْ عَطْف المفردات». والضمير: إم‍َّا للربِّ، وإمَّا للكَدْح، أي: مُلاقٍ جزاءَ كَدْحِك.

صفحة رقم 734

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية