ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

ولما ذكر سبحانه وعيد المجرمين ذكر ما أعدّ للمؤمنين بقوله تعالى : إن الذين آمنوا أي : أقرّوا بالإيمان من المقذوفين في النار وغيرهم من كل طائفة في كل زمان وعملوا الصالحات تحقيقاً لإيمانهم لهم جنات أي : بساتين تفضلاً منه تعالى تجري من تحتها أي : تحت غرفها وأسرّتها وجميع أماكنها الأنهار يتلذذون ببردها في نظير ذلك الحرّ الذي صبروا عليه في الدنيا، ويزول عنهم برؤية ذلك مع خضرة الجنان جميع المضارّ والأحزان.
ذلك أي : الأمر العالي الدرجة العظيم البركة الفوز أي : الظفر بجميع المطالب الكبير وهو رضا الله تعالى لا دخول الجنة.
وقال تعالى : ذلك الفوز ولم يقل تلك، لأنّ ذلك إشارة إلى إخبار الله تعالى بحصول الجنان وتلك إشارة إلى الجنة الواحدة، وإخبار الله تعالى عن ذلك يدل على كونه راضياً.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير