ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ( ١٠ ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير ( ١١ ) إن بطش ربك لشديد ( ١٢ ) إنه هو يبدئ ويعيد ( ١٣ ) وهو الغفور الودود ( ١٤ ) ذو العرش المجيد ( ١٥ ) فعال لما يريد ( ١٦ )
وعيد وتحذير للذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا، وإنذار من الواحد القهار لأصحاب العتو والاستكبار الذين يريدون أن يطفئوا نور ربنا بأفواههم، ويفتنوا المؤمنين والمؤمنات ويصرفوهم عن دينهم، أن المنتقم الجبار يزيدهم عذابا فوق عذابهم ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون ١ ... والفتنة أشد من القتل.. ٢ ... والفتنة أكبر من القتل... ٣ ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها.. ٤. فإن يتوبوا يك خيرا لهم، وإلا فالنار مثوى لهم، تحرق أجسادهم باللهب والسعير، وتحرق قلوبهم وأفئدتهم بالخزي والذل والهوان والتحسير ؛ ثم لم يتوبوا أي لم يقلعوا عما فعلوا، ويندموا على ما أسلفوا فلهم عذاب جهنم ولهم صالحا، ويعتز بانتسابه إلى الدين المرتضى القويم، وربنا صاحب العرش- وقال القفال : ذو العرض ذو الملك والسلطان كأنه جعل العرش بمعنى الملك بطريق الكناية والتجوز ؛ وجوز أن يبقى العرش على حقيقته، ويراد بذي العرش الملك لأن ذي العرض لا يكون إلا ملكا. المجيد الذي لا حد لمجده ولا نهاية لكرمه وفضله- والله سبحانه المنعوت بذلك... تقول العرب : في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار٥ ؛ أي تناهيا فيه حتى يقتبس منهما... فعال لما يريد أي لا يمتنع عليه شيء يريده-. ٦

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير