ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) وظاهر الآية العموم

صفحة رقم 167

فيدخل في ذلك المحرقون في الأخدود بسبب إيمانهم دخولاً أولياً، والمعنى أن الجامعين بين الإيمان وعمل الصالحات (لهم) بسبب الإيمان والعمل الصالح (جنات تجري من تحتها) أي تحت أسرتها وغرفها وجميع أماكنها (الأنهار) يتلذذون ببردها في نظير ذلك الحر الذي صبروا عليه في الدنيا.
وقد تقدم كيفية جري الأنهار من تحت الجنات في غير موضع، وأوضحنا أنه إن أريد بالجنات الأشجار فجري الأنهار من تحتها واضح وإن أريد بها الأرض المشتملة عليها فالتحتية باعتبار جزئها الظاهر وهو الشجر لأنها ساترة لساحتها وأرضها.
(ذلك) أي ما تقدم ذكره مما أعده الله لهم (الفوز الكبير) الذي لا يعدله فوز ولا يقاربه ولا يدانيه، والفوز الظفر بالمطلوب، وما في " ذلك " من معنى البعد للإيذان بعلو درجته في الفضل والشرف.

صفحة رقم 168

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية