ﯳﯴﯵﯶ

وقوله تعالى : والله أي : والحال أن الملك الذي له الكمال كله من ورائهم محيط وفيه وجوه :
أحدها : أن المراد وصف اقتداره عليهم وأنهم في قبضته وحصره، كالمحاط إذا أحيط به من ورائه ينسدّ عليه مسلكه فلا يجد مهرباً، يقول الله تعالى : فهم كذا في قبضتي وأنا قادر على إهلاكهم ومعاجلتهم بالعذاب على تكذيبهم إياك فلا تجزع من تكذيبهم، إياك فليسوا يفوتونني إذا أردت الانتقام منهم.
ثانيها : أن يكون المراد من هذه الإحاطة قرب هلاكهم كقوله تعالى : وظنوا أنهم أحيط بهم [ يونس : ٢٢ ]
فهو عبارة عن مشارفة الهلاك.
ثالثها : أنه تعالى محيط بأعمالهم، أي : عالم بها فيجازيهم عليها.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير