إِنه أي : القرآن لَقَولٌ فَصْلٌ ؛ فاصل بين الحقّ والباطل، كما قيل له : فرقاناً، وصفَه بالمصدر، كأنه نفس الفعل.
ثم أمر بالغيبة عن الأعداء، والاشتغال بالله عنهم بقوله : فَمَهِّل الكافرين أمهلهم رويداً ، قال بعض العارفين : لا تشتغل قط بمَن يؤذيك، واشتغل بالله يرده عنك، فإنه هو الذي حرَّكه عليك ليختبر دعواك في الصدق، وقد غلط في هذا خلق كثير، اشتغلوا بإذاية مَن آذاهم، فدام الأذى مع الإثم، ولو أنهم رجعوا إلى الله لكفاهم أمرهم. هـ.
وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي