ﮓﮔﮕ

وفي ظل هذا القول الفصل بالرجعة والابتلاء يتجه الخطاب إلى الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] وهو ومن معه من القلة المؤمنة في مكة يعانون من كيد المشركين ومؤامراتهم على الدعوة والمؤمنين بها - وقد كانوا في هم مقعد مقيم للكيد لها والتدبير ضدها وأخذ الطرق عليها وابتكار الوسائل في حربها - يتجه الخطاب إلى الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] بالتثبيت والتطمين، وبالتهوين من أمر الكيد والكائدين. وأنه إلى حين. وأن المعركة بيده هو - سبحانه - وقيادته. فليصبر الرسول وليطمئن هو والمؤمنون :
( إنهم يكيدون كيدا، وأكيد كيدا، فمهل الكافرين، أمهلهم رويدا )..
إنهم - هؤلاء الذين خلقوا من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب - بلا حول ولا قوة ولا قدرة ولا إرادة، ولا معرفة ولا هداية. والذين تولتهم يد القدرة في رحلتهم الطويلة. والذين هم صائرون إلى رجعة تبلى فيها السرائر، حيث لا قوة لهم ولا ناصر.. إنهم هؤلاء يكيدون كيدا..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير