ﭣﭤﭥﭦ ﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱ ﭳﭴﭵﭶ

قوله: فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ الخ، لما ذكر تعالى أن كل نفس عليها حافظ، أتبع ذلك توصية الإنسان بالنظر في أول نشأته، والأمر للإيجاب. قوله: مِمَّ خُلِقَ الجار والمجرور متعلق بخلق، والجملة في محل نصب بقوله: فَلْيَنظُرِ المعلق عنها بالاستفهام. قوله: (ذي اندفاق) أي انصباب، وأشار بذلك إلى أن دَافِقٍ صيغة نسب كلابن وتامر، فالمعنى خلق من ماء مندفق ومدفوق. قوله: (في رحمها) متعلق بدافق. قوله: مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ أي وهو عظام الظهر و بَيْنِ زائدة، لأن بَيْنِ إنما تضاف لمتعدد، وهنا ليس كذلك إلا أن يقال: المراد من بين أجزاء الصلب الخ. قوله: وَٱلتَّرَآئِبِ (للمرأة) وقال الحسن: المعنى يخرج من صلب الرجل وترائب الرجل، وصلب المرأة وترائب المرأة. قوله: (وهي عظام الصدر) أي وهي محل القلادة، وهذا أحد أقوال، وقيل: الترائب ما بين ثدييها، وقيل: الترائب التراقي، وقيل: الترائب أربعة أضلاع من يمنة الصدور وأربعة أضلاع من يسرة الصدر، وقال القرطبي: إن ماء الرجل ينزل من الدماغ ثم يتجمع في الأنثيين، ولا يعارضه قوله تعالى: يَخْرُجُ مِن بَيْنِ ٱلصُّلْبِ وَٱلتَّرَآئِبِ لأنه ينزل من الدماغ إلى الصلب، ثم يجتمع في الأنثيين. قوله: إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ نتيجة النظر المذكور، لأن الأمر بالنظر إنما هو لأجل التفكر في الميعاد والبعث. قوله: (بعث الإنسان) الخ، هذا هو الصحيح اللائق بمعنى الآية بدليل ما بعده، وفي الآية تفاسير أخر منها: أن الضمير يعود على الإنسان، والمعنى: أن على رجع الإنسان لحالة النطفية لقادر بأن يرده من الشيخوخة للشبوبة، ومنها للصبا ومنه إلى كونه حملاً إلى مضغة إلى علقة إلى نطفة، ومنها: أن الضمير عائد على الماء الدافق، والمعنى: أنه على رجع الماء للصلب والترائب بعد انفصاله للرحم وصيرورته ولداً لقادر.

صفحة رقم 1678

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

عرض الكتاب
المؤلف

أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية