ﭣﭤﭥﭦ

وأخذ كتاب الله يذكر الإنسان بأطوار نشأته الأولى منذ كان نطفة من مني تمنى، ويعرفه بأن القدرة الإلهية التي أبدعته من لا شيء، وأخرجته من العدم إلى الوجود في الحياة الأولى قادرة كذلك على أن تخرجه من عدم الموت إلى الوجود في الحياة الثانية، وأنه إن لم يمدده الله بقوته ونصره في الدنيا والآخرة، وتركه موكولا إلى نفسه أصبح مضرب المثل في العجز والخذلان التام، وذلك قوله تعالى : فلينظر الإنسان ممّ خلق٥ خلق من ماء دافق٦ يخرج من بين الصلب والترائب٧ إنه على رجعه لقادر٨ يوم تبلى السرائر٩ فما له من قوة ولا ناصر١٠ ، و " الصلب " في جسم الرجل، و " الترائب " في جسم المرأة، والمراد " بيوم تبلى السرائر " يوم القيامة، الذي يظهر فيه مكنونات الصدور وخفاياها، فلا تبقى سرا من الأسرار.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير