ﭳﭴﭵﭶ ﭸﭹﭺ

قَوْلُهُ تَعََالَى : إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ ؛ أي إنَّه على إحياءِ الإنسان بعدَ الموتِ والبلَى لقادرٌ، وعن مجاهدٍ معناه ((إنَّهُ عَلَى رَدِّ ذلِكَ الْمَاءِ إلَى الإحْلِيلِ كَمَا كَانَ لقَادِرٌ)) كأنهُ يقولُ : إنَّهُ على ردِّ الإنسان من الكِبَرِ إلى الشَّباب، ومن الشَّباب إلى الصِّبا، ومن الصِّبا إلى النُّطفة، ومن النُّطفة إلى الإحليلِ، ومن الإحليلِ إلى الصُّلب قادرٌ، فكيف لا يقدرُ على إحيائهِ بعدَ الموتِ.
ثم أخبرَ متى يكون البعثُ، فقالَ تعالى : يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ ؛ أي استعدُّوا ليومٍ تظهرُ فيه سرائرُ الضمائرِ التي لم يطَّلع عليها أحدٌ من البشرِ، وَقِيْلَ : أراد بالسَّرائر الأعمالَ التي أسَرَّها العبادُ فلم يُظهِرُوها، يُظهِرُها اللهُ تعالى يومَ القيامةِ.

صفحة رقم 312

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية