وقال مقاتل الترائب: موضع القلادة (١) بين الترقوة والثدي.
وقال الفراء: وقوله: مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يريد من الصلب والترائب، وهو جائز أن تقول للشيئين: ليخرجن من بين هذين خير كثير، ومن هذين خير كثير (٢).
٨ - قوله (تعالى): إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ، قال مجاهد: على أن يرد الماء في الإحليل (٣) (٤).
وقال عكرمة (٥)، (والضحاك) (٦) (٧): على أن يرد الماء في الصلب.
وروي (عن الضحاك (٨) (٩) أيضًا: على رد الإنسان ماءً كما كان قبل، لقادر.
(٢) "معاني القرآن" ٣/ ٢٥٥ بتصرف.
(٣) الإحليل: الذكر؛ ثقبه الذي يخرج منه البول، وجمعه الأحاليل. "تهذيب اللغة" ٣/ ٤٤٢: مادة: (حل).
(٤) ورد قوله في "جامع البيان" ٣٠/ ١٤٥، "الكشف والبيان" ج ١٣: ٧٤/ ب، "النكت والعيون" ٦/ ٢٤٧، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٧٣، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٦٦، "زاد المسير" ٨/ ٢٢٥، "التفسير الكبير" ٣١/ ١٣١، "البحر المحيط" ٨/ ٤٥٥، "الدر المنثور" ٨/ ٤٧٦، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، "فتح القدير" ٥/ ٤٢٠، "معاني القرآن" الفراء: ٣/ ٢٥٥.
(٥) المراجع السابقة عدا "البحر المحيط"، ومعاني الفراء.
(٦) "جامع البيان" ٣٠/ ١٤٦، "الكشف والبيان" ج ١٣: ٧٥/ أ، "زاد المسير" ٨/ ٢٢٥، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٧، "فتح القدير" ٥/ ٤٢٠.
(٧) ساقط من: أ.
(٨) "التفسير الكبير" ٣١/ ١٣١، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٧.
(٩) ساقط من (أ).
وقال مقاتل (بن حيان) (١): تقول: إن شئت رددته من الكبر إلى الشباب ومن الشباب إلى الصبا (٢)، ومن الصبا (٣) إلى النطفة (٤).
وقال قتادة: إن الله [على] (٥) بعث الإنسان وإعادته لقادر (٦)، وهو قول الحسن (٧)، ومقاتل (ابن سليمان (٨)، وابن عباس (٩)، في رواية عطاء، واختيار أهل المعاني (١٠)) (١١)، قال أبو إسحق: ويشهد له قوله: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ [الطارق: ٩]. (أي) (١٢) إنه قادر على بعثه يوم القيامة (١٣).
(٢) في (ع): الصبى.
(٣) في (ع): الصبى.
(٤) ورد قوله في "الكشف والبيان" ج ١٣/ ٧٥/ أ، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٧٣، "التفسير الكبير" ٣١/ ١٣١، "فتح القدير" ٥/ ٤٢٠.
(٥) ساقط من النسختين، وأثبت ما جاء في "الوسيط" ٤/ ٤٦٥، وبه ينتظم الكلام.
(٦) "جامع البيان": ٣٠/ ١٤٦، "الكشف والبيان": ج ١٣/ ٧٤/ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٧٣، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٦٦، "زاد المسير" ٨/ ٢٢٥، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٧، "البحر المحيط" ٨/ ٤٥٥.
(٧) "زاد المسير" ٨/ ٢٢٥، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٧، "الدر المنثور" ٨/ ٤٧٦، وعزاه إلى ابن المنذر، "تفسير الحسن البصري" ٢/ ٤١١.
(٨) "تفسير مقاتل" ٢٣٦/ ب.
(٩) "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٦٦، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٧، "البحر المحيط" ٨/ ٤٥٥.
(١٠) "معاني القرآن" للفراء: ٣/ ٢٥٥.
(١١) ما بين القوسين ساقط من أ.
(١٢) ساقط من (أ).
(١٣) "معاني القرآن" ٥/ ٣١٢ بنصه.
ومعنى الرجع: رد الشيء إلى أول حَاله (١)، والله -تعالى- قادر على أن يرد الماء في الإحليل، أو في الصُلب، وأن يرد الإنسان صبيًا بعد كبره، وأن يرده حيًا بعد موته، وهذا هو الوجه المراد لانتصاب قوله: يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ، وهو ظرف للرجع (٢).
قال صاحب النظم: يريده أن يبعث فيرد، ويرجع في هذا اليوم (٣).
ومعنى تُبْلَى (٤) تختبر. قاله (ابن عباس (٥)، ومقاتل (٦)، وقتادة (٧)) (٨).
وقال (٩) الكلبي (١٠)، ومقاتل (١١): [بمعنى] (١٢) تظهر.
(٢) وهو قول الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ١٤٦، وانظر "الكشاف" ٤/ ٢٠٢.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ.
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٦) "تفسير مقاتل" ٢٣٦/ ب، "الكشف والبيان" ج ١٣/ ٧٥/ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٧٣.
(٧) ورد معنى قوله في المرجعين السابقين، وانظر أيضًا في "جامع البيان" ٣٠/ ١٤٧.
(٨) ما بين القوسين ذكر بدلًا منه في نسخة ألفظ: جماعة.
(٩) في (ع): قال.
(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١١) "الوسيط" ٤/ ٤٦٥.
(١٢) في كلا النسختين: ومعنى، ولا يستقيم المعنى بذلك، وأثبت ما رأيت به استقامة المعنى.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي