قوله : إِنَّهُ . الضمير للخالق المدلول عليه بقوله تعالى : خُلِقَ ؛ لأنه معلوم أن لا خالق سواه سبحانه.
قوله : على رَجْعِهِ ، في الهاء وجهان :
أحدهما : أنه ضمير الإنسان أي على بعثه بعد موته، وهو قول ابن عباس وقتادة والحسن وعكرمة١، وهو اختيار الطبري٢، لقوله تعالى : يَوْمَ تبلى السرآئر .
والثاني : أنه ضمير الماء، أي : يرجع المنيّ في الإحْليل أو الصلب٣.
قاله الضحاكُ ومجاهدٌ، والأول قول الضحاك أيضاً وعكرمة.
[ وعن الضحاك أيضاً أن المعنى أنه رد الإنسان من الكِبَرِ إلى الشباب، ومن الشباب إلى الكبر. حكاه المهدوي٤.
وفي الماوردي والثعلبي : إلى الصِّبا ومن الصِّبا إلى النُّطفة٥.
وقال ابن زيد : إنه على حبس ذلك الماء حتى يخرج لقادر.
وقال الماوردي : يحتمل أنه على أن يعيده إلى الدنيا بعثه إلى الآخرة ؛ لأن الكفار يسألون فيها الرجعة، والرجع مصدر رجعت الشيء أي : رددته ]٦.
٢ ينظر: جامع البيان ١٢/٥٣٧..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٥٦١)، عن مجاهد وعكرمة والضحاك.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٥٦١)، عن مجاهد وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر. وذكره أيضا عن عكرمة وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر..
٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٥٣٧)..
٥ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٥٣٧)، عن ابن زيد..
٦ سقط من: ب..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود