قوله : وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ فصلى .
قال ابن عباس والضحاكُ : وذكر اسم ربه في طريق المصلى، فصلى صلاة العيد(١).
قال القرطبيُّ(٢) :«والسورة مكية في قول الجمهور، ولم يكن ب » مكة «عيد ».
قل القشيريُّ : ولا يبعد أن يكون أنثى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر، وصلاة العيد فيما يأمر به في المستقبل.
قوله : وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ ، أي : وذكر ربه.
وعن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما : معناه ذكر معاده وموقفه بين يدي الله تعالى، فعبده وصلى له(٣).
وقيل : ذكر اسم ربه : التكبير في أوَّل الصلاة ؛ لأنها لا تنعقد إلا بذكره، وهو قوله :«اللهُ أكبر »، وبه يحتجُّ على وجوب تكبيرة الإحرام وعلى أنَّها ليست من الصلاة ؛ لأنَّ الصلاة معطوفة عليها، وفيه حُجَّةٌ لمن قال : الافتتاح جائز بكل اسم من أسماء الله تعالى.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - :«هذا في الصلوات المفروضة ».
روى عبد الله رضي الله عنه :«من أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فلا صلاة له ».
٢ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ٢٠/١٧..
٣ ينظر: القرطبي (٢٠/١٦)..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود