ﮫﮬﮭﮮ

والصفة الثانية : قوله تعالى : لا يسمع فيها لاغية قرأ بالتاء الفوقية نافع مضمومة لاغية بالرفع، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء التحتية مضمومة لاغية بالرفع لقيامها مقام الفاعل، والباقون بالتاء الفوقية مفتوحة لاغية بالنصب فيجوز أن تكون التاء للخطاب، أي : لا تسمع أنت وأن تكون للتأنيث، أي : لا تسمع الوجوه واللغو. وقال ابن عباس : الكذب والبهتان والكفر بالله تعالى. وقال قتادة : لا با طل ولا إثم. وقال الحسن : هو الشتم. وقال الفراء : الحلف الكاذب، والأولى كما قيل : لا يسمع في كلامهم كلمة ذات لغو، وإنما يتكلمون بالحكمة وحمد الله تعالى على ما رزقهم من النعيم الدائم وهذا أحسن الأقوال قاله القفال. وقال الكلبي : لا يسمع في الجنة حالف بيمين لا برّة ولا فاجرة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير