ﯳﯴﯵﯶ

(وإلى الأرض كيف سطحت) أي بسطت، والسطح بسط الشيء يقال لظهر البيت إذا كان مستويا سطح، قرأ الجمهور مبنياً للمفعول مخففاً، وقرأ الحسن: مشدداً، وقرأ علي بن أبي طالب وغيره خلقت ورفعت ونصبت وسطحت على البناء للفاعل وضم التاء فيها كلها.
قال المحلي قوله سطحت ظاهر في أن الأرض سطح، وعليه علماء الشرع لا كرة كما قاله أهل الهيئة وإن لم ينقض ركناً من أركان الشرع.
قال الكرخي هي كرة بطبعها وحقيقتها لكن الله أخرجها عن طبعها بفضله وكرمه بتسطيح بعضها لإقامة الحيوانات عليها فأخرجها عما يقتضيه طبعها انتهى.
وفي التكميل للشيخ رفيع الدين ابن ولي الله الدهلوي رحمه الله: أهل الشرائع يفهمون من مثل قوله تعالى (الْأَرْضَ فِرَاشًا)، و (دَحَاهَا)، و (سُطِحَتْ) أنها سطح مستو، والحكماء يثبتون كرويتها بالأدلة الصحيحة فيتوهم الخلاف، ويدفع بأن القدر المحسوس منها في كل بقعة سطح مستو، فإن الدائرة كلما عظمت قل انجذاب أجزائها فاستواؤها باعتبار محسوسية، أجزائها، وكرويتها باعتبار معقولية جملتها انتهى.
ثم لما ذكر تعالى دليل توحيده ولم يعتبروا ولم يتفكروا فيها خاطب نبيه وأمره بأن يذكرهم فقال

صفحة رقم 208

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية