ﯳﯴﯵﯶ

وإلى الأرض كيف سطحت ٢٠ سطحا مستويا واحدا فكذا الزرابي ويجوز أن يكون المعنى أفلا ينظرون إلى أنواع المخلوقات من البسائط والمركبات الشاهد على كمال قدرة الخالق فيستدلوا به على اقتداره على البعث فيسمعوا إلى أخبار مخبر الصادق الصدوق بشهادة المعجزات وليؤمنوا به ويستعدوا للغاية وتخصيص الإبل من المركبات والثلاثة من البسائط لأن الخطاب للعرب والمراد إنما يستدل به بما يكثر مشاهدته والعرب تكون في البوادي ونظرهم فيها إلى السماء والأرض والجبال والإبل كان الإبل أعز أموالهم وهم لها أكثر استعمالا منهم لسائر الحيوانات وهي تجمع جميع المآرب المطلوبة من الحيوان من النسل والدر والحمل والركب والأكل بخلاف غيرها فقال أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت خلقا دالا على كمال قدرته وحسن تدبيره حيث جعلها مع عظمها باركة للحمل ناهضة بالحمل منقادة من أقوادها طويلة الأعناق ليتناول الأوراق من الأشجار ولترعى كل نابت ويحتمل العطش إلى عشرة فصاعدا ليتأتي بها قطع البوادي، وقيل : المراد بالإبل السحاب قال في القاموس الإبل بكسرتين ويسكن بالمعروف السحاب الذي يحمل ماء المطر والله تعالى أعلم عن ابن عباس قال : هل يقدر أحد أن يخلق مثل الإبل وليرفع مثل السماء وينصب مثل الجبال ويسطح مثل الأرض غبرى.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير