ﯳﯴﯵﯶ

( وإلى الأرض كيف سطحت ؟ ).. والأرض مسطوحة أمام النظر، ممهدة للحياة والسير والعمل، والناس لم يسطحوها كذلك. فقد سطحت قبل أن يكونوا هم.. أفلا ينظرون إليها ويتدبرون ما وراءها، ويسألون : من سطحها ومهدها هكذا للحياة تمهيدا ؟
إن هذه المشاهد لتوحي إلى القلب شيئا. بمجرد النظر الواعي والتأمل الصاحي. وهذا القدر يكفي لاستجاشة الوجدان واستحياء القلب. وتحرك الروح نحو الخالق المبدع لهذه الخلائق.
ونقف وقفة قصيرة أمام جمال التناسق التصويري لمجموعة المشهد الكوني لنرى كيف يخاطب القرآن الوجدان الديني بلغة الجمال الفني، وكيف يعتنقان في حس المؤمن الشاعر بجمال الوجود..
إن المشهد الكلي يضم مشهد السماء المرفوعة والأرض المبسوطة. وفي هذا المدى المتطاول تبرز الجبال " منصوبة " السنان لا راسية ولا ملقاة، وتبرز الجمال منصوبة السنام.. خطان أفقيان وخطان رأسيان في المشهد الهائل في المساحة الشاسعة. ولكنها لوحة متناسقة الأبعاد والاتجاهات ! على طريقة القرآن في عرض المشاهد، وفي التعبير بالتصوير على وجه الإجمال.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير