فذكر إنما أنت مذكر ( ٢١ ) لست عليهم بمصيطر ( ٢٢ ) إلا من تولى وكفر ( ٢٣ ) فيعذبه الله العذاب الأكبر ( ٢٤ ) إن إلينا إيابهم ( ٢٥ ) ثم إن علينا حسابهم ( ٢٦ ) .
فليس عليك أيها النبي هداهم، ولا على الداعين من المؤمنين أن يكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، وإنما عليكم الوعظ والتذكير، وسوق الحجة والأمر بالتدبر والتفكير وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ١ .. إن عليك إلا البلاغ... ٢ ؛ .. وما أنت عليهم بجبار... ٣ .. أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ٤ ؛ إلا من تولى وكفر. فيعذبه الله العذاب الأكبر لكن من أعرض عن الحق، وكفر بما دعوت إلى الإيمان به، فإن المعبود بحق يعذبه عذابا ليس فوقه عذاب- و من موصولة مبتدأ، وما بعدها صلة، والعائد الضمير المستتر فيه، وقوله سبحانه : فيعذبه الله العذاب الأكبر خبر المبتدأ، والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط-٥.
وفي الصحاح : المسيطر والمصيطر : المسلط على الشيء، ليشرف عليه، ويتعهد أحواله ؛ والعذاب الأكبر : عذاب جهنم الدائم عذابها- أعاذنا الله تعالى من المقت والعذاب.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب