المعنى الجملي : بعد أن أقسم سبحانه أنه سيعذب الكافرين جزاء كفرهم وإصرارهم على مخالفة أوامره- شرع يذكر بعض قصص الأمم السالفة ممن عاندوا الله ورسوله ولجوا في طغيانهم فأوقع بهم شديد العذاب وأخذهم أخذ العزيز الجبار، ليكون في ذلك زجر لهؤلاء المكذبين. وتثبيت للمؤمنين الذين اتبعوا الرسول وناصروه، وتطمين لقلوبهم بأن أعداءهم سيلقون ما يستحقون من الجزاء.
شرح المفردات : وصب : أي أفرغ وألقى، وسوط عذاب : أي أنواعا من العقوبات التي أنزلها عليهم جزاء طغيانهم.
ومن ثم ذكر عاقبة أمرها فقال :
فصب عليهم ربك سوط عذاب أي فأنزل الله تعالى بهم ألوانا من البلاء، وشديد العقاب.
وقد شبه سبحانه ما أوقعه بهم من صنوف العذاب، وما صبه عليهم من ضروب الهلاك- بالسوط، من قبل أن السوط يضرب به في العقوبات، والله يوقع العذاب بالأمم عقوبة لها على ما يقع منها من أنواع التفريط في أوامر دينه.
تفسير المراغي
المراغي