تمهيد :
أقسم الله تعالى بالفجر الذي يشرق فيذهب الظلام ويأتي النور، وأقسم بالليالي العشر الأوائل من ذي الحجة، وأقسم بكل شفع ووتر، كما أقسم بالليل الذي يتحرك ويتحرك معه الظلام، ثم قال : هل في ذلك الذي أقسمنا به ما هو حقيق بالتّعظيم لدى العقلاء ؟
المفردات :
سوط عذاب : عذابا شديدا مؤلما دائما.
التفسير :
١٣- فصبّ عليهم ربك سوط عذاب.
أنزل الله عليهم ألوان العذاب الذي يصبّ عليهم صبا، كضرب السياط اللاذعة.
وتفيد الآية أنه كان عذابا قاصما، فقد أهلك الله عادا، بريح صرصر عاتية* سخّرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما... ( الحاقة : ٦، ٧ ).
وأهلك الله ثمود بالصاعقة التي أهلكتهم، وأهلك فرعون بالغرق.
والخلاصة : إن الله تعالى أهلكهم بألوان العذاب المهلكة المدمّرة، فصاروا أثرا بعد عين، والقصة موجهة إلى أهل مكة، وإلى كل ظالم عات باغ ( إن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته )vii.
قال تعالى : وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين* فكلاّ أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون. ( العنكبوت : ٣٩، ٤٠ ).
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة