ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

وأما إذا ما ابتلاه أي امتحنه بالفقر حتى يظهر أنه يصبر ويرجع إلى الله تعالى أو يجزع ويكفر متى غير رجوع إليه تعالى فقدر عليه رزقه قرأ ابن عامر وأبو جعفر قدّر بالتشديد والباقون بالتخفيف فقيل أولى بمعنى قتر والثاني بمعنى أعطاه ما يكفيه، وقيل : معناهما واحد أي ضيق ولم يقل ها هنا أهانه وقدر عليه رزقه ما قال : هناك فأكرمه ونعمه لأن توسعته المال في الدنيا تفضل يوجب الشكر وقد يكون موجبا للإكرام في الآخرة أيضا عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا حسد إلا على اثنين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه مالا فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار )١ متفق عليه، وأما التقتير فلا يكون إهانة فقط فيقول الإنسان ربي أهانن ويقول ذلك لقصور نظره على الدنيا وانهماكه فيها، قال الكلبي ومقاتل نزلت في أمية ابن خلف الجمحي الكافر والله تعالى أعلم.

١ أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: الاغتباط في العلم والحكمة (٧٣)، وأخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: من يقوم بالقرآن يعلمه (٨١٦)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير