ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦).
[١٦] وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ بالفقر فَقَدَرَ قرأ أبو جعفر، وابن عامر: بتشديد الدال، والباقون: بتخفيفها (١)، ومعناهما: ضَيَّقَ.
عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ أذلني بالفقر. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: (رَبِّيَ) بفتح الياء في الحرفين، والباقون: بإسكانها فيهما، وقرأ نافع، وأبو جعفر: (أَكْرَمَني) (أَهَانَنِي) بإثبات الياء فيهما وصلًا، وخير فيهما أبو عمرو، وقياس قوله في رؤوس الآي يوجب حذفهما، وأثبتهما يعقوب، والبزي في الحالين، وقرأ الباقون: بحذفهما في الحالين (٢).
* * *
كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧).
[١٧] كَلَّا ردعٌ للإنسان عن قوله: الغنى إكرام، والفقر إهانة، فحق من ابتلي بالغنى أن يشكر ويطيع، ومن ابتلي بالفقر أن يشكر ويصبر، وأما إكرام الله، فهو بالتقوى، وإهانته، فبالمعصية، ثم أخبر بأعمالهم فقال:
بَل فعلُهم أسوأ من قولهم، وأدلُّ على تهالكهم بالمال، وهو أنهم.
لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ بالإحسان إليه مع غناهم، واليتيم من بني آدم:

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٦١٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٤٠٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٤٢).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٨٤ - ٦٨٥)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٢٣)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٦١٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١)، و "معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٤١ - ١٤٣).

صفحة رقم 359

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية