ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

قَوْله تَعَالَى: ألم يعلمُوا أَن الله هُوَ يقبل التَّوْبَة عَن عباده هَذَا ظَاهر. وَقَوله: وَيَأْخُذ الصَّدقَات مَعْنَاهُ: يقبل الصَّدقَات. وَقَالَ بعض أهل الْمعَانِي قَوْله: ألم يعلمُوا هُوَ بِمَعْنى الْأَمر؛ كَأَنَّهُ قَالَ: اعلموا أَن الله هُوَ يقبل التَّوْبَة عَن عباده.
وَفِي الْخَبَر الْمَشْهُور الْمَعْرُوف عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي قَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، مَا من عبد يتَصَدَّق بِصَدقَة من كسب طيب - وَلَا يقبل الله إِلَّا طيبا - إِلَّا أَخذهَا الله بِيَمِينِهِ فيربيها كَمَا يربى أحدكُم فلوه، حَتَّى إِن اللُّقْمَة تَجِيء يَوْم الْقِيَامَة مثل أحد، ثمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى: ألم يعلمُوا أَن الله هُوَ يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَأْخُذ الصَّدقَات ". وَالْخَبَر صَحِيح.
وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: إِن الصَّدَقَة تقع فِي يَد الله قبل أَن تقع فِي يَد الْفَقِير. وَرُوِيَ فِي بعض الرِّوَايَات مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي.
قَوْله: وَأَن الله هُوَ التواب الرَّحِيم مَعْلُوم الْمَعْنى.

صفحة رقم 346

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية