ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

الْآيَةُ السَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ : قَوْله تَعَالَى : أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ .
هَذِهِ الْآيَةُ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْآخِذُ لِلصَّدَقَاتِ، وَأَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ، وَالنَّبِيُّ وَاسِطَةٌ، فَإِنْ تُوُفِّيَ فَعَامِلُهُ هُوَ الْوَاسِطَةُ، وَاَللَّهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، فَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ كَمَا قَالَتْ الْمُرْتَدَّةُ.
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ :( إنَّ الصَّدَقَةَ لَتَقَعُ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي كَفِّ السَّائِلِ فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ، وَاَللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ ).
وَكَنَّى بِكَفِّ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَبُولِ ؛ إذْ كُلُّ قَابِلٍ لِشَيْءٍ يَأْخُذُهُ بِكَفِّهِ، أَوْ يُوضَعُ لَهُ فِيهِ، كَمَا كَنَّى بِنَفْسِهِ عَنْ الْمَرِيضِ تَعَطُّفَا عَلَيْهِ بِقَوْلِ :( يَقُولُ اللَّهُ عَبْدِي مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي )، حَسْبَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن العربي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير