ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

أَوْ لاَ يَرَوْنَ الهمزةُ للإنكار والتوبيخ والواوُ للعطفِ على مقدرٍ أي ألا ينظُرون ولا يرَوْن
أَنَّهُمْ أي المنافقين
يُفْتَنُونَ فِى كُلّ عَامٍ من الأعوام
مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ والمرادُ مجردُ التكثيرِ لا بيانُ الوقوع حسب العدد المزبورِ أي يُبتلَوْن بأفانينِ البليات من المرض والشدةِ وغيرِ ذلك مما يذكّر الذنوبَ والوقوفَ بين يدي ربَّ العِزَّة فيؤدي إلى الإيمان به تعالى أو الجهاد مع رسول الله ﷺ فيعانون ما ينزل عليه من الآيات لا سيما القوارعُ الزائدة للإيمان الناعية عليه ما فيهم من القبائح المخزيةِ لهم
ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ عطف على لا يَرَوْن داخلٌ تحت الإنكار والتوبيخِ وكذا قوله تعالى
وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ والمعنى أولا يَرَون افتتانَهم الموجبَ لإيمانهم ثم لا يتوبون عمَّا هُم عليهِ من النفاق ولا هم يتذكرون بتلك الفِتن الموجبةِ للتذكر والتوبة وقرئ بالتاء والخطاب للمؤمنين والهمزةُ للتعجيب أي ألا تظرون ولا ترَوْن أحوالَهم العجيبة التي هي افتتانُهم على وجه التتابعِ وعدمَ التنبّهِ لذلك فقوله تعالى ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وما عطف عليه معطوفٌ على يفتنون

صفحة رقم 113

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية