ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

ثم وعدهم بالنصر فقال : قاتلوهم يُعذِّبْهُم الله بأيديكم ويُخْزِهِمْ ؛ يُهنهم بالقتل والأسر، وينصركُمْ عليهم ، فيمكنكم من رقابهم، ويملككم أموالهم ونساءهم، وَيشْفِ صدورَ قومٍ مؤمنين ، يعني : بني خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر ؛ لأنهم كانوا أغاروا عليهم وقتلوا فيهم. وقيل : بطوناً من اليمن قدموا مكة وأسلموا، فلقوا من أهلها أذى شديداً، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال :" أبشروا، فإن الفرج قريب ".
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من رجع عن طريق القوم، ونقض عهد الأشياخ، ثم طعن في طريقهم، لا يرجى فلاحه، لا في الدنيا ولا في الآخرة، أعني في طريق الخصوص ؛ لأنه جمع بين نقض العهد والطعن على الأولياء، وقد قال تعالى :" من آذى لي ولياً فقد آذنني بالحرب ". ومن رجع عنها ؛ لضعف ووهن، مع بقاء الاعتقاد والتسليم، فربما تقع الشفاعة منهم فيلحق بهم، بخلاف الأول، فقد تقدم عن القشيري، في سورة آل عمران، أنهم يريدون الشفاعة فيه، فيخلق الله صورة على مثله، فإذا رأوها تركوا الشفاعة فيه، فيبقى مع عوام أهل اليمين. فانظره(١). وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير