فليضْحَكُوا قليلاً وليبكوا كثيراً جزاءً بما كانوا يكسِبُون ، وهو إخبار عما يؤول إليه حالهم في الدنيا والآخرة، أي : سيضحكون قليلاً، ويبكون كثيراً ؛ لما يرون من سوء العاقبة، وأتى به على صيغة الأمر ؛ للدلالة على أن حَتمٌ واجب وقوعه. قال ابن جزي : أمرٌ بمعنى الخبر، فضحكهم القليل في الدنيا مدة بقائهم فيها، وبكاؤهم الكثير في الآخرة، أي : سيضحكون قليلاً في الدنيا، ويبكون كثيراً في الآخرة، وقيل : هو بمعنى الأمر، أي : يجب أن يكونوا يضحكون قليلاً ويبكون كثيراً في الدنيا، لِمَا وقعوا فيه. .
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي