فلا اقتحم العقبة أي فلا اكتسب ذلك الإنسان بماله الكثير الأعمال العظيمة التي لها عند الله رفعة ومنزلة ؛ وهي فك رقبة أو إطعام يتيم أو مسكين، بدل إنفاقها رياء وسمعة فيما لا يعتد به من الأعمال. أو في عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم – ولا آمن بالله. والاقتحام في الأصل : الدخول في الشيء بسرعة وشدة من غير رؤية. يقال : قحم في الأمر قحوما – من باب نصر -، رمى بنفسه فيه من غير
روية. والعقبة في الأصل : الطريق الوعر في الجبل ؛ استعيرت للأعمال المذكورة لصعوبتها على النفوس. واقتحامها : فعلها وتحصيلها والدخول فيها. وقيل : العقبة النار أو جبل فيها. واقتحامها : مجاوزتها بمجاهدة النفس في طاعة الله في الدنيا. أو هي الصراط على متن جهنم ؛ واقتحامها : المرور والجواز عليه بسرعة. أي فلا فعل ما ينجو به ويجوز بسببه العقبة الكئود يوم القيامة.
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف