أي : فهلاَّ اقتحم العقبة وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ استفهام على التفخيم لشأنها.
ويقال : هي عَقَبَةٌ بين الجنة والنار يجاوزها مَنْ فَعَلَ ما قاله : وهو فكُّ رقبة ؛ أي : إعتاقُ مملوك، والفكُّ الإزالة. وأطعم في يومٍ ذي مجاعةٍ وقحطٍ وشدَّةٍ يتيماً ذا قرابة، أو أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ : لا شيء له حتى كأنه قد التصق بالتراب من الجوع.
ويكون فك الرقبة بأن يهدي مَنْ يفكُّه - من رق هواه ونفسه - إلى سلامته من شُحِّ نفسه، ويرجعه إليه، ويخرجه من ذُلِّه.
ويكون فكُّ الرقبة بالتَّحرُّزِ من التدبير، والخروج من ظلمات الاختيار إلى سعة الرضاء.
ويقال : يطعم من كان في متربة ويكون هو في مسبغة.
ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ أي تكون خاتمته على ذلك.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري