هذه الآلاء التي أفاضها الله على جنس الإنسان في خاصة نفسه، وفي صميم تكوينه، والتي من شأنها أن تعينه على الهدى : عيناه بما تريان في صفحات هذا الكون من دلائل القدرة وموحيات الإيمان ؛ وهي معروضة في صفحات الكون مبثوثة في حناياه. ولسانه وشفتاه وهما أداة البيان والتعبير ؛ وعنهما يملك الإنسان أن يفعل الشيء الكثير. والكلمة أحيانا تقوم مقام السيف والقذيفة وأكثر ؛ وأحيانا تهوي بصاحبها في النار كما ترفعه أو تخفضه. في هذه النار.. " عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : كنت مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه، ونحن نسير، فقلت : يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني عن النار. قال : سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير ؟ قلت : بلى يا رسول الله. قال : الصوم جنة. والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل شعار الصالحين، ثم تلا قوله تعالى :( تتجافى جنوبهم عن المضاجع..... )ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ قلت : بلى يا رسول الله. قال : رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد. ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ قلت : بلى يا رسول الله. قال : كف عليك هذا، وأشار إلى لسانه. قلت : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال : ثكلتك أمك ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو قال : على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم ؟ " رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة.
وهدايته إلى إدراك الخير والشر، ومعرفة الطريق إلى الجنة والطريق إلى النار، وإعانته على الخير بهذه الهداية. هذه الآلاء كلها لم تدفع هذا " الإنسان " إلى اقتحام العقبة التي تحول بينه وبين الجنة. هذه العقبة التي يبينها الله له في هذه الآيات :
فلا اقتحم العقبة.. وما أدراك ما العقبة ؟ فك رقبة. أو إطعام في يوم ذي مسغبة، يتيما ذا مقربة، أو مسكينا ذا متربة. ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة. أولئك أصحاب الميمنة..
هذه هي العقبة التي يقتحمها الإنسان - إلا من استعان بالإيمان - هذه هي العقبة التي تقف بينه وبين الجنة. لو تخطاها لوصل ! وتصويرها كذلك حافز قوي، واستجاشة للقلب البشري، وتحريك له ليقتحم العقبة وقد وضحت ووضح معها أنها الحائل بينه وبين هذا المكسب الضخم.. ( فلا اقتحم العقبة ) ! ففيه تحضيض ودفع وترغيب !
هذه الآلاء التي أفاضها الله على جنس الإنسان في خاصة نفسه، وفي صميم تكوينه، والتي من شأنها أن تعينه على الهدى : عيناه بما تريان في صفحات هذا الكون من دلائل القدرة وموحيات الإيمان ؛ وهي معروضة في صفحات الكون مبثوثة في حناياه. ولسانه وشفتاه وهما أداة البيان والتعبير ؛ وعنهما يملك الإنسان أن يفعل الشيء الكثير. والكلمة أحيانا تقوم مقام السيف والقذيفة وأكثر ؛ وأحيانا تهوي بصاحبها في النار كما ترفعه أو تخفضه. في هذه النار.. " عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : كنت مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه، ونحن نسير، فقلت : يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني عن النار. قال : سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير ؟ قلت : بلى يا رسول الله. قال : الصوم جنة. والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل شعار الصالحين، ثم تلا قوله تعالى :( تتجافى جنوبهم عن المضاجع..... )ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ قلت : بلى يا رسول الله. قال : رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد. ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ قلت : بلى يا رسول الله. قال : كف عليك هذا، وأشار إلى لسانه. قلت : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال : ثكلتك أمك ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو قال : على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم ؟ " رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة.
وهدايته إلى إدراك الخير والشر، ومعرفة الطريق إلى الجنة والطريق إلى النار، وإعانته على الخير بهذه الهداية. هذه الآلاء كلها لم تدفع هذا " الإنسان " إلى اقتحام العقبة التي تحول بينه وبين الجنة. هذه العقبة التي يبينها الله له في هذه الآيات :
فلا اقتحم العقبة.. وما أدراك ما العقبة ؟ فك رقبة. أو إطعام في يوم ذي مسغبة، يتيما ذا مقربة، أو مسكينا ذا متربة. ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة. أولئك أصحاب الميمنة..
هذه هي العقبة التي يقتحمها الإنسان - إلا من استعان بالإيمان - هذه هي العقبة التي تقف بينه وبين الجنة. لو تخطاها لوصل ! وتصويرها كذلك حافز قوي، واستجاشة للقلب البشري، وتحريك له ليقتحم العقبة وقد وضحت ووضح معها أنها الحائل بينه وبين هذا المكسب الضخم.. ( فلا اقتحم العقبة ) ! ففيه تحضيض ودفع وترغيب !