ﮮﮯﮰ

فلا اقتحم العقبة ١١ قيل لا ها هنا ليس على معناها فإنها لا تدخل على الماضي إلا مكررا فهي بمعنى هلا والمعنى فهلا اقتحم العقبة بإنفاق ماله فيما يجوز به العقبة من الطاعات فيكون خيرا له من إنفاقه في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم والجملة معطوف يقال أهلكت مالا لبدأ، وقيل : ها هنا تكرار تقدير التعدد معنى العقبة فكان تقديره فلا فك رقبة ولا أطعم مسكينا ولا كان من الذين آمنوا فلا ها هنا بمعناها، والجملة معطوف على جواب القسم يعني لقد خلقنا الإنسان في كبد التكليفات فلا اقتحم ما كلف به وكان عليه الاقتحام وإتيان ما خلق لأجله أو معطوفة على مضمون ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين فلا اقتحم العقبة بإتيان الطاعات حتى يكون شكر النعم وصرفا للنعمة فيما ينبغي. والعقبة في الأصل الطريق في الجبل استعير ها هنا المشاق التكاليف واقتحامها الدخول فيها وهذا معنى قول قتادة، وقيل : اقتحامها التجاوز عنها والخروج من عهدة ما وجب عليه فإنه شبه ثقل الذنوب على مرتكبها واشتغال الذمة بالواجبات بالغفلة فإذا أعتق رقبة أو أطعم مسكينا بزكاة ماله كان كمن اقتحمها وجاوز عنها وروي عن ابن عمر أن هذه العقبة جبل في جهنم، وقال الحسن وقتادة عقبة شديدة في النار دون الجسر فاقتحموها بطاعة الله وقال مجاهد بطاعة الله وقال المجاهد والضحاك والكلبي هي الصراط على جهنم كحد السيف مسيرة ثلاثة آلاف سنة سهلا وصعودا وهبوطا وإن لجنبيه كلاليب وخطاطيف كأنها شوك السعدان فناج مسلم وناج مخدوش ومكدوس في النار منكوس فمنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح العاصف ومنهم من يمر كالفارس ومنهم من يمر كالراجل ومنهم من يزحف ومنهم كالزالون ومنهم من يكردس في النار فقال : ابن زيد يقول فهلا يسلك الطريق التي فيه النجاة ثم بين ما هي فقال ما أدراك وما أدراك ما العقبة ١٢ .

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير