ﭫﭬﭭ

شرح المفردات : السماء : كل ما ارتفع فوق رأسك، والمراد به هذا الكون الذي فوقك وفيه الشمس والقمر وسائر الكواكب التي تجري في مجاريها، بناها : أي رفعها، وجعل كل كوكب من الكواكب بمنزلة لبنة من بناء سقف أو قبة تحيط بك
وبعد أن ذكر الأوصاف الدالة على عظمة هذه الأجرام- أردفه ذكر صفات تدل على حدوثها فقال :
والسماء وما بناها أي والسماء ومن قدرها على النحو الذي اقتضته مشيئته وحكمته.
وفي ذكر البنيان إشارة إلى ما انطوى عليه رفعها وتسويتها من بارع الحكمة وتمام القدرة، وأن لها صانعا حكيما قد أحكم وضعها وأجاد تقديرها، فإنه شد هذه الكواكب بعضها إلى بعض برباط الجاذبية العامة كما تربط أجزاء البناء الواحد بما يوضع بينها حتى يتماسك.
ولما كان الخطاب موجها إلى قوم لا يعرفون الله بجليل صفاته، وكان القصد منه أن ينظروا في هذا الكون نظرة من يطلب للأثر مؤثرا، فينتقلوا من ذلك إلى معرفته تعالى- عبر عن نفسه بلفظ ( ما ) التي هي الغاية في الإبهام.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير