ﭫﭬﭭ

ثم يقسم بالسماء وبنائها :( والسماء وما بناها ).. ( وما )هنا مصدرية. ولفظ السماء حين يذكر يسبق إلى الذهن هذا الذي نراه فوقنا كالقبة حيثما اتجهنا، تتناثر فيه النجوم والكواكب السابحة في أفلاكها ومداراتها. فأما حقيقة السماء فلا ندريها. وهذا الذي نراه فوقنا متماسكا لا يختل ولا يضطرب تتحقق فيه صفة البناء بثباته وتماسكه. أما كيف هو مبني، وما الذي يمسك أجزاءه فلا تتناثر وهو سابح في الفضاء الذي لا نعرف له أولا ولا آخرا.. فذلك ما لا ندريه. وكل ما قيل عنه مجرد نظريات قابلة للنقض والتعديل. ولا قرار لها ولا ثبات..
إنما نوقن من وراء كل شيء أن يد الله هي تمسك هذا البناء :( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا. ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ).. وهذا هو العلم المستيقن الوحيد !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير