ﭳﭴﭵ

الآية ٧ : وقوله تعالى : ونفس وما سواها قالوا : تسويتها في أن خلقها باليدين والرجلين والعينين ونحوها.
فإن كان على هذا فالتسوية ترجع إلى الأغلب لا إلى الجملة ؛ إذ ليس لكل نفس هذه الجوارح جملة، فيكون معناه أنه سوى أكثر النفوس بما ذكر من اليدين والرجلين، وذلك جائز في الكلام، وهو كقوله تعالى : وجعل الليل سكنا [ الأنعام : ٩٦ ] [ وقوله ]١ : وجعلنا النهار معاشا [ عم : ١١ ] ومعناه : أنه [ جعل الليل ]٢سكنا ومقرا لأكثر الخلائق لا للجملة، وجعل النهار لأكثر الخلائق معاشا لا للجملة، والله أعلم.
وقيل : سوى جوارحها وأطرافها ما لو لم يكن له جارحة من تلك الجوارح لوصف بالنقصان، وهذا أعم من الأول.
ويحتمل سواها على٣ ما عليه مصلحتها، فتملك التقلب والتعيش، ليس على ما عليه سائر الحيوان.
ويحتمل وجها آخر، وهو أن يكون قوله : وسواها أي جعلها بحيث احتمال الكلفة والمحنة كقوله تعالى : ولما بلغ أشده واستوى [ القصص : ١٤ ] يميز بين القبيح والحسن، ويعرف عواقب الأمور من الخير والشر.

١ ساقطة من الأصل وم. انظر تفسير الآية ٣ من سورة الحاقة والآية ٤ من سورة المرسلات والآيات المشابهة لها..
٢ في الأصل وم: جعلها..
٣ أدرج بعدها في الأصل وم: غير..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية