يَطْحُو (١)، وطحَا يَطْحا (٢)، وقال شمر: طحاها، ودحَاهَا، واحد، فأبدل "الطاء" من الدال، والمعنى: وسَّعَها (٣).
قال عطاء (٤)، (والكلبي (٥)) (٦): بسطها على الماء.
٧ - وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا المفسرون يقولون: والذي سواها، أي خلقها، وسوى أعضاهَا (٧)، وأهل المعاني يقولون: وتسويتها أي خلقها (٨). كما قال: الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ [الانفطار: ٧].
قال عطاء عن ابن عباس (في رواية علي بن أبي طلحة) بين لها الخير والشر (٩). وهذا كقوله: وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ [البلد: ١٠].
(٢) (يطحى) هكذا ورد في "التهذيب" ٥/ ١٨٢ (طحا).
(٣) "تهذيب اللغة" ٥/ ١٨٢، وانظر: "لسان العرب" ١٥/ ٤ (طحا)، ونسبه إلى الأزهري.
(٤) "التفسير الكبير" ٣١/ ١٩٢.
(٥) المرجع السابق.
(٦) ساقط من (أ).
(٧) إلى هذا القول ذهب الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٢١٠، والسمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ٣١٠، والثعلبي في "الكشف والبيان" ١٣/ ١٠٠ أ، وانظر: "الكشاف" ٤/ ٢١٥.
(٨) ذكر الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" القولين في (ما) ٥/ ٣٣٢.
(٩) ورد من طريق الوالبي في: "الكشف والبيان" ١٣/ ١٠٠ أو"صحيفة علي بن أبي طلحة" ص ٥٣٤، ومن طريق عطية عند قوله: (فألهمها فجورها) في: "جامع البيان" ٣٠/ ٢١٠، كما وردت هذه الرواية عنه من غير ذكر طريق علي في: "النكت والعيون" ٦/ ٨٣، و"معالم التنزيل" ٤٠/ ٤٩٢، و"زاد المسير" ٨/ ٢٥٨ في حاشيته رقم: ١، و"لباب التأويل" ٤/ ٣٨٢، و"الدر المنثور" ٨/ ٥٢٨.
وقال الذي رواية عطية: علمها الطاعة والمعصية (١).
وقال رواية أبي صالح: عَلَمها وعَرفها ما تأتي، وما تتقي (٢).
وقال رواية عطاء: ألهم المؤمن المتقي تقواه، وألهم الفاجر فجوره (٣).
وقال سعيد بن جبير: ألزمها فجورها وتقواها (٤).
وقال ابن زيد: جعل فيها ذلك بتوفيقه إياه (٥) للتقوى، وخذلانه إياه للفجور (٦).
واختار أبو إسحاق هذا الوجه، وحمل الإلهام فيهما على التوفيق والخذلان (٧).
وقال مقاتل: عرفها الضلالة والهدى (٨).
والاختيار قول ابن زيد، وسعيد بن جبير، وهو الموافق لمعنى
(٢) "معالم التنزيل" ٤/ ٤٩٢، "الكشف والبيان" ١٣/ ١٠٠ أمعزوًا إلى الكلبي.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) "معالم التنزيل" ٤/ ٤٩٢، "زاد المسير" ٨/ ٢٥٨، "التفسير الكبير" ٣١/ ١٩٣، وبمعناه في: "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٥١، و"الدر المنثور" ٨/ ٥٣٠، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم و"تفسير سعيد بن جبير" ص ٣٧٦.
(٥) في (أ): (اياهما).
(٦) "معالم التنزيل" ٤/ ٤٩٢، "زاد المسير" ٨/ ٢٥٨، "التفسير الكبير" ٣١/ ١٩٣، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٥١. وانظر أيضًا: "فتح القدير" ٥/ ٤٤٩.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٣٢.
(٨) "تفسير مقاتل" ٢٤١ أ.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي