ﯥﯦﯧﯨﯩ

وتنكير العبد تفخيم لشأنه صلى الله عليه وسلم، والرؤية هنا بصرية.
وأمّا في قوله : أرأيت إن كان على الهدى أو أمَرَ بالتقوى وفي قوله : أرأيتَ إِن كَذَّب وتولَّى فعلمية، أي : أخبرني، فإنَّ الرؤية لمَّا كانت سبباً للإخبار عن المرائي أجرى الاستفهام عنها مجرى الاستخبار عن متعلقها. والخطاب لكل مَن يصلح للخطاب.
قال في الكشاف : قوله تعالى :( الذي ينهى ) هو المفعول الأول لقوله :( أرأيت ) الأول، والجملة الشرطية بعد ذلك في موضع المفعول الثاني، وكررت ( أرأيت ) بعد ذلك للتأكيد، فلا تحتاج إلى مفعول.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل مَن أنكر على المتوجهين، الذين هم على صلاتهم دائمون، يُقال في حقه : أرأيت الذي يَنهى عبداً إذا صلّى.. إلى آخر الآيات. ويُقال للمتوجه : لا تُطعه واسجد بقلبك وجوارحك، وتقرّب بذلك إلى مولاك، حتى تظفر بالوصول إليه. وبالله التوفيق. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير